الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

435

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

واما إذا خرج مع الغائط مثلا دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر فهل هو مما لا بأس به كما قال المؤلف رحمه اللّه أو لم يكن كذلك لا وجه لعدم البأس به بعد الالتزام بعدم اغتفار النجاسة الخارجية الّا كون ذلك متعارفا ولم يكن امرا نادرا فمع تعارفه خارجا وعدم اخراجه حين الحكم بطهارة غسالة الاستنجاء نكشف وجود الحكم مع هذا المتنجس الخارجي أو قال بانّ الدود ونظائره بعد عدم كونه نجسا في نفسه بل لو صار نجسا ينجّس حين الخروج بالاطراف الّتي تكون نجسا أو تبعا فيكون نجاسته بالتبع ومتأثرا عنه فكيف يتأثر به المحل ولا يعدّ هذا نجاسة خارجيّة . اما الوجه الأول : ففيه انّه لم يكن المتعارف خارجا خروج بعض الأشياء عن المخرج مع الغائط بل يكون نادرا . وما قاله العلامة الهمداني رحمه اللّه من عدم ملحوظية الأشياء الطاهرة بنظر العرف بحيث يرون لها آثارا مستقلّة قد صارت من الخصوصيات المصنّفة لماء الاستنجاء حتّى يدعى انه لا يفهم عرفا من الأدلة طهارة بعض دون بعض ففيه انه بعد كون مقتضى الدليل طهارة غسالة الاستنجاء من البول والغائط فلا وجه لطهارة غسالة نجس آخر وليس وجه لاتباع مسامحة العرف في المقام . اما الوجه الثاني : ففيه انّه بعد خروجها لا اشكال في نجاسته لبقاء الغائط في المخرج فإذا صارت متنجّسه بقي الجزء المتمايز بتنجّسه لأنها نجاسة خارجية فلهذا الأحوط الاجتناب في هذه الصورة . * * *